الشيخ الأنصاري
192
فرائد الأصول
الخلاف هو كذا ، وأما كذا فحكمه كذا إجماعا ، فإن معناه في مثل هذا كونه قولا واحدا . وأضعف مما ذكر : نقل عدم الخلاف ، وأنه ظاهر الأصحاب ، أو قضية المذهب ، وشبه ذلك . وإن أطلق الإجماع أو أضافه على وجه يظهر منه إرادة المعنى المصطلح المتقدم ( 1 ) - ولو مسامحة ، لتنزيل وجود المخالف منزلة العدم ، لعدم قدحه في الحجية - فظاهر الحكاية كونها حكاية للسنة ، أعني حكم الإمام ( عليه السلام ) ، لما عرفت ( 2 ) : من أن الإجماع الاصطلاحي متضمن لقول الإمام ( عليه السلام ) فيدخل في الخبر والحديث ، إلا أن مستند علم الحاكي بقول الإمام ( عليه السلام ) أحد أمور : أحدها : الحس ، كما إذا سمع الحكم من الإمام ( عليه السلام ) في جملة جماعة لا يعرف أعيانهم فيحصل له العلم بقول الإمام ( عليه السلام ) . وهذا في غاية القلة ، بل نعلم جزما أنه لم يتفق لأحد من هؤلاء الحاكين للإجماع ، كالشيخين والسيدين وغيرهما ، ولذا صرح الشيخ في العدة - في مقام الرد على السيد حيث أنكر الإجماع من باب وجوب اللطف - : بأنه لولا قاعدة اللطف لم يمكن التوصل إلى معرفة موافقة الإمام للمجمعين ( 3 ) . الثاني : قاعدة اللطف ، على ما ذكره الشيخ في العدة ( 4 ) وحكي
--> ( 1 ) في الصفحة 184 . ( 2 ) راجع الصفحة 187 - 188 . ( 3 ) العدة 2 : 631 . ( 4 ) العدة 2 : 631 و 637 .